قبل شراء شقة للتأجير.. 10 معايير تحدد العائد الإيجاري
أسماء العليان تكشف 10 عوامل لنجاح الاستثمار في الشقق بالسعودية.. لماذا يتصدر الموقع قائمة الأولويات؟
يُعد الاستثمار في الشقق السكنية من الخيارات التي تجذب اهتمام المستثمرين في السوق العقارية السعودية، خاصة في المدن الكبرى مثل الرياض وجدة والمنطقة الشرقية، التي تستقطب الزوار والسياح والعاملين، ما يعزز أهمية دراسة فرص التأجير واختيار الوحدات السكنية المناسبة لتحقيق عائد إيجاري يتناسب مع حجم الاستثمار.
وأكدت أسماء العليان، المختصة في الوساطة العقارية، خلال حديثها في برنامج «يا هلا»، أن الاستثمار في الشقق يمكن أن يحقق عوائد جيدة، خصوصًا في المدن الكبرى التي تشهد إقبالًا من الزوار من داخل المملكة وخارجها، سواء لأغراض السياحة أو الأعمال، مشيرة إلى أهمية دراسة طبيعة الطلب على الوحدات السكنية قبل اتخاذ قرار الشراء.
الاستثمار في الشقق بالسعودية.. لماذا تجذب المدن الكبرى المستثمرين؟
أوضحت أسماء العليان أن الرياض وجدة والمنطقة الشرقية من أبرز المناطق التي تستهدف المستثمرين في الشقق السكنية، نظرًا إلى طبيعتها التجارية واستقطابها أعدادًا كبيرة من الزوار، وهو ما يعزز فرص الاستثمار في الوحدات المخصصة للتأجير.
وأضافت أن ارتفاع الطلب على الشقق في بعض المناطق يجعل الاستثمار فيها خيارًا يستحق الدراسة، مع ضرورة مراعاة اختلاف احتياجات المستأجرين وطبيعة الوحدات السكنية المطلوبة في كل منطقة.
وشددت على أن اتخاذ قرار شراء شقة بهدف التأجير يحتاج إلى دراسة السوق المستهدفة، وعدم الاعتماد فقط على التوقعات العامة بشأن ارتفاع الطلب أو إمكانية تحقيق أرباح مستقبلية.
10 عوامل تحدد نجاح الاستثمار في الشقق السكنية
تتوقف جدوى الاستثمار في الشقق على مجموعة من المعايير التي تساعد المستثمر على تقييم العقار وتقدير العائد المتوقع والتكاليف المرتبطة به.
وتشمل أبرز العوامل التي ينبغي دراستها قبل شراء شقة للاستثمار:
موقع الشقة: مدى قربها من الخدمات والمواصلات والمرافق الأساسية.
حجم الطلب على الإيجار: معدلات الإقبال على استئجار الوحدات السكنية في الحي.
سعر الشراء: مقارنة سعر العقار بأسعار الشقق المماثلة في المنطقة.
صافي العائد الإيجاري: حساب الإيرادات بعد خصم المصروفات والتكاليف التشغيلية.
جودة البناء وعمر العقار: تقييم حالة الوحدة وجودة تنفيذها ومدى احتياجها إلى الصيانة.
المساحة والتصميم: مدى توافق مواصفات الشقة مع احتياجات المستأجرين المستهدفين.
تكاليف الصيانة ورسوم جمعية الملاك: تقدير الالتزامات الدورية التي تؤثر في صافي الأرباح.
تكلفة التمويل: دراسة الأقساط الشهرية والالتزامات المالية الناتجة عن شراء العقار.
كفاءة إدارة التأجير: تقليل فترات شغور الشقة وتسريع العثور على مستأجر مناسب.
مستقبل المنطقة وإعادة البيع: تقييم فرص تطور المنطقة ومدى سهولة إعادة بيع العقار مستقبلًا.
وتساعد هذه المعايير على تكوين صورة متكاملة عن جدوى الاستثمار، بدلًا من الاكتفاء بمقارنة سعر شراء الشقة بقيمة الإيجار المتوقع تحصيله.
أسماء العليان: موقع الشقة من أهم عوامل نجاح الاستثمار العقاري
أكدت أسماء العليان أن الموقع يأتي في مقدمة العوامل التي يجب أن يضعها المستثمر في اعتباره عند شراء شقة بهدف التأجير، موضحة أن القرب من الجامعات والمستشفيات والمراكز التجارية يمكن أن يعزز جاذبية الوحدة السكنية لدى المستأجرين.
وأشارت إلى أن اختيار الموقع ينبغي أن يرتبط بطبيعة الفئات المستهدفة واحتياجاتها، إذ تختلف متطلبات الطلاب والعاملين والأسر والزوار، وهو ما يجعل دراسة الطلب في المنطقة خطوة أساسية قبل إتمام عملية الشراء.
ويساعد اختيار الموقع المناسب على زيادة فرص تأجير الشقة، مع مراعاة أن العائد الفعلي يظل مرتبطًا بسعر الشراء والمصروفات وحجم الطلب والمنافسة في السوق.
هل الشقق الصغيرة أفضل من البنتهاوس والتاون هاوس للاستثمار؟
لفتت أسماء العليان إلى أن المستثمر ينبغي ألا يختار الشقة بناءً على ذوقه الشخصي أو ما يفضله للسكن، بل عليه أن يدرس احتياجات المستأجرين في المنطقة التي يستهدفها.
وأوضحت أن بعض المستثمرين قد يفضلون شراء وحدات كبيرة، مثل البنتهاوس والتاون هاوس والشقق المكونة من ثلاث غرف نوم، دون التحقق من مدى ملاءمتها للطلب الفعلي في السوق، مؤكدة أهمية النظر إلى العقار من منظور المستأجر وليس المستثمر وحده.
وأضافت أن الاستوديوهات والشقق المكونة من غرفة واحدة قد تكون أسرع في التأجير وأكثر ملاءمة من حيث العائد في بعض المناطق، وفقًا لطبيعة الطلب والفئات المستهدفة.
ويعني ذلك أن المفاضلة بين الشقق الصغيرة والكبيرة لا تعتمد على المساحة وحدها، بل على مدى توافق الوحدة مع احتياجات المستأجرين، وسعر شرائها، وتكاليف تشغيلها، وقيمة الإيجار الممكن تحقيقها.
كيف تحسب العائد الإيجاري قبل شراء الشقة؟
لا يكفي أن يحقق العقار إيرادات إيجارية مرتفعة حتى يكون استثمارًا ناجحًا، إذ يتعين على المستثمر حساب صافي العائد بعد خصم المصروفات المرتبطة بامتلاك الوحدة وتشغيلها.
ويشمل التقييم المالي تكاليف الصيانة ورسوم جمعية الملاك وتكاليف التمويل وإدارة العقار، إلى جانب مراعاة الفترات التي قد تبقى خلالها الشقة دون مستأجر.
كما ينبغي مقارنة سعر الشراء بأسعار العقارات المشابهة، ودراسة فرص التأجير وإعادة البيع مستقبلًا، لتحديد مدى تناسب العائد المتوقع مع حجم رأس المال والمخاطر المحتملة.
نصائح أسماء العليان لاختيار شقة استثمارية مناسبة
تتمثل أبرز النقاط التي يمكن استخلاصها من حديث أسماء العليان في ضرورة البدء بدراسة السوق قبل اختيار العقار، وتحديد الفئة المستهدفة من المستأجرين، ثم المفاضلة بين الوحدات وفقًا للموقع والسعر والمساحة والتكاليف التشغيلية.
كما ينبغي عدم الانجذاب إلى العقارات الفاخرة أو المساحات الكبيرة لمجرد تفضيلها الشخصي، لأن نجاح الاستثمار يرتبط بمدى احتياج السوق إلى الوحدة وقدرتها على تحقيق عائد مناسب.
الخلاصة: يتطلب الاستثمار في الشقق بالسعودية دراسة دقيقة للموقع والطلب الإيجاري وصافي العائد وتكاليف التشغيل، إلى جانب اختيار مساحة وتصميم يتناسبان مع احتياجات المستأجرين. وكما توضح أسماء العليان، المختصة في الوساطة العقارية، فإن الشقة المناسبة للاستثمار ليست بالضرورة الأكبر أو الأكثر فخامة، بل التي تتوافق مواصفاتها مع احتياجات السوق المستهدفة.



