
خالد الغملاس: «أكتوبر الحضري 2026» يستهدف تطوير أحياء متكاملة تلبي احتياجات السكان
أكد وكيل وزارة البلديات والإسكان للتخطيط الحضري والأراضي، خالد الغملاس، أن برنامج «أكتوبر الحضري 2026» يركز على تطوير أحياء متكاملة تلبي احتياجات السكان، وتعزيز جودة الحياة من خلال تكامل التخطيط السكني مع الخدمات والنقل والبنية التحتية وإدارة الأراضي.
وأوضح الغملاس، خلال مداخلة هاتفية، أن وزارة البلديات والإسكان وجامعة الملك سعود أطلقتا برنامج «أكتوبر الحضري 2026»، الذي يجمع خبرات وطنية ودولية لمناقشة مستقبل السكن والمدن، ودور التخطيط والابتكار في تطوير أحياء متكاملة تواكب احتياجات السكان.
أربعة محاور لبرنامج أكتوبر الحضري 2026
وأشار الغملاس إلى أن «أكتوبر الحضري» مبادرة عالمية سنوية تسلط الضوء على دور المدن وقضاياها، وتُختتم باليوم العالمي للمدن في 31 أكتوبر، وتهدف إلى تعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل المدن، ومناقشة التحديات التي تواجهها والفرص التي تجعلها أكثر استدامة وشمولًا واستجابة لاحتياجات السكان.
وأضاف أن نسخة البرنامج لعام 2026 تركز على أربعة محاور مترابطة، تشمل الإسكان والمجتمعات المستقبلية، وحوكمة المدن وإدارتها، وإدارة الأراضي والتنمية الحضرية، وجودة الحياة والأحياء المتكاملة.
وبيّن أن هذه المحاور تتكامل لتشكيل الوجه الحضري للمدن واستدامتها، مؤكدًا أن السكن لا تنفصل جودته عن موقعه، ولا تكتمل قيمة الحي دون خدمات قريبة وشبكة تنقل فعالة ومساحات عامة مناسبة.
ولفت إلى أن التوسع العمراني لا يقتصر على توفير أراضٍ جديدة، بل يشمل كيفية إدارة الأراضي المتاحة وتوجيه الاستثمار والبنية التحتية وفق احتياجات السكان.
تعاون بين الوزارة والجامعة والقطاع السكني
وأوضح الغملاس أن البرنامج يجمع بين الحوار المتخصص والبحث الأكاديمي والابتكار، مشيرًا إلى أن التحديات الحضرية متعددة الأبعاد، ولا يمكن التعامل معها من زاوية واحدة.
وأضاف أن الوزارة وشركاءها يعملون على تطوير السياسات والتشريعات في منظومة التخطيط الحضري، فيما تسهم الجامعات بالمعرفة والخبرات، وتقدم الشركة الوطنية للإسكان خبراتها في التطوير والتنفيذ وبناء مجتمعات سكنية متكاملة، إلى جانب خبرات المنظمات الدولية ومنهجياتها.
وأكد أن التعاون مع جامعة الملك سعود يهدف إلى تقريب المعرفة الأكاديمية من التحديات الفعلية التي تواجه المدن، وإتاحة المجال أمام الباحثين والطلاب للمشاركة في تطوير الحلول، والاستفادة من مراكز البحث والابتكار والتصورات المستقبلية لطلاب الجامعات في تطوير السياسات والممارسات الحضرية.
كيف ينعكس التخطيط الحضري على حياة الأسرة؟
وأشار الغملاس إلى أن التخطيط الحضري يرتبط بتفاصيل الحياة اليومية للأسرة، بما يشمل سهولة الوصول إلى المدارس وأماكن العمل والخدمات الأساسية، وإمكانية التنقل بسهولة، وتوافر المساحات العامة والمرافق التي تتيح ممارسة الأنشطة اليومية.
وأوضح أن تكامل التخطيط السكني مع تخطيط الخدمات والنقل يعزز قدرة الحي على تلبية احتياجات سكانه، فيما تسهم الإدارة الفعالة للأراضي وتنسيق الإنفاق على البنية التحتية مع احتياجات السكان في تقليل الفجوات بين التوسع العمراني وتوفير الخدمات.
وشدد على أن جودة الحياة لا تتحقق من خلال مشروع منفرد، بل عبر تكامل القرارات المتعلقة بالسكن والأراضي والبنية التحتية والخدمات والنقل، بما يدعم الانتقال من تطوير مواقع عمرانية منفصلة إلى بناء أحياء متكاملة تلبي احتياجات السكان.
سهولة التنقل من أبرز مخرجات البرنامج
وفيما يتعلق بالأثر المتوقع للبرنامج، أوضح الغملاس أن سهولة الانتقال وتعزيز الوصولية وتحديد مواقع المرافق العامة تمثل محاور رئيسية ضمن أعماله.
وأضاف أن التنقل يُعد من أبرز التحديات التي تواجه الحياة المدنية في المدن، مشيرًا إلى أن تحليل هذه التحديات والنظر في الحلول من زوايا متعددة يمثلان أحد المخرجات المنتظرة من البرنامج.



