
المطور تأخر في تسليم عقارك؟.. تعرّف على الحالات التي يحق لك فيها التعويض
أوضح المستشار القانوني بدر الشويعر الحالات التي يمكن فيها للمشتري المطالبة بالتعويض عن تأخر المطور العقاري في تسليم الوحدة المبيعة على الخارطة، مشيرًا إلى أن استحقاق التعويض يرتبط بشروط العقد، وتاريخ إبرامه، ومدة التأخير وأسبابه، ومدى مسؤولية المطور عنه، والأحكام النظامية المنطبقة على كل حالة.
وتشمل المسائل المهمة التي يتعين على المشتري التحقق منها أثر حصول المطور على تمديد رسمي للمشروع، ومدى تأثير تأخر وصول الخدمات، مثل الكهرباء والمياه، على موعد التسليم، إلى جانب تحديد ما إذا كان تسلم الوحدة العقارية يسقط حقه في المطالبة بالتعويض عن التأخير السابق.
التعويض عن تأخر تسليم الوحدة العقارية على الخارطة
أشار الشويعر إلى أن الشرط الجزائي يمثل تعويضًا اتفاقيًا عن الإخلال بالعقد، وقد يُحدد بنسبة 7% من قيمة الوحدة العقارية أو بطريقة أخرى، مؤكدًا أن هذه النسبة ليست ثابتة في جميع العقود.
وأوضح أن مقدار التعويض، وفق اللائحة الحالية، يكون بحسب اتفاق الأطراف، على ألا يقل عن أجرة المثل للوحدة العقارية، وفق تقدير مقيم معتمد، أو 2% سنويًا من قيمة بيع الأرض المطورة، بحسب نوع العقار.
ولفت إلى أهمية مراجعة تاريخ إبرام العقد والأحكام النظامية التي تنطبق عليه، نظرًا إلى احتمال اختلاف شروط التعويض وطريقة احتسابه من عقد إلى آخر ومن مشروع إلى آخر.
هل يُعفى المطور العقاري من التعويض بسبب تأخر الكهرباء والمياه؟
بيّن المستشار القانوني أن مجرد الادعاء بعدم وصول خدمات الكهرباء والمياه لا يكفي لإعفاء المطور العقاري من التعويض، بل يجب إثبات أن التأخير ناتج عن سبب خارج عن إرادته، وأن هذا السبب أثّر فعليًا في قدرته على تسليم الوحدة.
وأضاف أن الهيئة العامة للعقار يجوز لها منح المطور مدة إضافية لتنفيذ المشروع لا تزيد على سنة، إلا أن حصول المطور على هذا التمديد لا يعني بالضرورة إعفاءه من التعويض، إذ يتعين النظر في أثر التمديد وفق العقد والأحكام النظامية ذات العلاقة.
هل يسقط التعويض بعد استلام الوحدة العقارية؟
أكد الشويعر أن تسلم المشتري للوحدة العقارية بموجب محضر نهائي لا يسقط، بذاته، حقه في المطالبة بالتعويض عن التأخير السابق، ما لم يوجد تنازل مكتوب أو مخالصة خطية معتبرة نظامًا.
وشدد على أهمية توثيق تاريخ التسليم الفعلي، وتسجيل أي عيوب أو اختلاف في المواصفات أو تأخر في وصول الخدمات، مع ضرورة مراجعة أي مستند قبل توقيعه، وعدم التوقيع على تنازل أو إعفاء من حقوق لم تتم تسويتها.
كيف تُحسب مدة تأخر المطور العقاري؟
أوضح المستشار القانوني أن تحديد مدة التأخير يستلزم مقارنة موعد التسليم المستحق وفق العقد بتاريخ التسليم الفعلي، مع مراعاة التمديدات المعتبرة والأسباب التي تؤثر نظامًا في احتساب المدة.
كما أشار إلى أن تأخر المشتري في سداد إحدى الدفعات لا يؤدي تلقائيًا إلى سقوط حقه في التعويض، وإنما يُنظر في مدى تأثير هذا التأخير على التزام المطور بتسليم الوحدة في الموعد المحدد.
هل يمنع التمويل العقاري المطالبة بالتعويض؟
أفاد الشويعر بأن وجود عقد تمويل عقاري مع البنك لا يمنع بذاته المطالبة بالتعويض، مع ضرورة التمييز بين عقد البيع المبرم مع المطور وعقد التمويل المبرم مع البنك، وتحديد أطراف العقد وصاحب الحق في المطالبة والجهة الملزمة بالتسليم.
وأوضح أن الاختصاص القضائي يختلف بحسب طبيعة العلاقة التعاقدية؛ إذ تختص المحكمة العامة، من حيث الأصل، بالمنازعات الناشئة عن عقود البيع المباشر بين المطور والمشتري، ومنها المطالبة بالتعويض عن التأخير.
وفي المقابل، تدخل المنازعات الناشئة عن عقود التمويل العقاري ضمن اختصاص لجان الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية، وفق اختصاصها النظامي، مع مراعاة الاستثناءات المقررة نظامًا، ومنها ما يتعلق بالحقوق العينية على العقار.
كما تختص المحكمة العامة، من حيث الأصل، بالمنازعات الناشئة عن عقود الإجارة العقارية غير التمويلية، بينما تدخل منازعات عقود الإجارة التمويلية مع الجهات الممولة ضمن اختصاص لجان الفصل في المخالفات والمنازعات التمويلية، وفقًا للأحكام النظامية ذات العلاقة.
هل تؤثر الأحكام الصادرة لمشترين آخرين في حقك بالتعويض؟
لفت الشويعر إلى أن صدور أحكام قضائية برفض مطالبات بعض المشترين في المشروع نفسه لا يعني سقوط حقوق بقية المشترين؛ إذ تُبحث كل دعوى وفق وقائعها وعقودها وأدلتها، ولا تكون الأحكام الصادرة في دعاوى الغير ملزمة بذاتها لجميع المشترين.
ما المستند النظامي للتعويض عن تأخر تسليم العقار؟
استند الشويعر في عرضه إلى نظام بيع وتأجير مشروعات عقارية على الخارطة، ومنه المادة (20)، ولائحته التنفيذية، ومنها المادتان (34 و35)، إلى جانب أحكام التعويض الاتفاقي في نظام المعاملات المدنية وقواعد الاختصاص القضائي ذات العلاقة.
وخلص إلى أن تأخر تسليم العقار لا يعني استحقاق التعويض في جميع الحالات، كما أن حصول المطور على تمديد رسمي للمشروع أو تسلم المشتري للوحدة لا يعني بالضرورة سقوط حقه في التعويض.
اقرأ أيضا| المحكمة العليا تحسم الجدل حول عمولة الوساطة العقارية.. هل يحق للوسيط المطالبة بحقه دون عقد موثق؟
وتتوقف المطالبة على شروط العقد وتاريخ إبرامه، ومدة التأخير وأسبابه، ومدى مسؤولية المطور عنه، والأحكام النظامية المنطبقة على الحالة.


